أيـــــامي بيك

أيـــــامي بيك

ملتقى الأحبة في ظل الكلمة الطيبة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إيقاظ الإيمان في شهر رمضان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غروووب
المدير العام
المدير العام
avatar

* : ♥حنيـن اليـاسمين♥
عدد المساهمات : 31264
نقاط : 54796
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: إيقاظ الإيمان في شهر رمضان   الجمعة مايو 26, 2017 3:41 am





ها هو الزمن يدور، والحياة تسير، والسفر إلى الله - عزَّ وجل - طويل، والحساب أمام الله - عز وجل - شديد،  وما مِن يومٍ ينشقُّ فجْره إلا ويُنادي منادٍ مِن قِبَل الله - عز وجل -: يا بن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فاغتنمني؛ فإنِّي إلى يوم القيامة لن أعود.
 

الله - عزَّ وجل - رحيم بعباده، ومِن رحمته بهم أن جعل لهم مواسم رحمة، مواسم طاعة، مواسم قُرب منه - جل وعلا - جعل الله لهم في أيام دهْرِهم نفحات، هذه النفحات تأتينا نفحة بعد نفحة، وقُربة بعد قربة، ونعمة بعد نعمة، وفُرصة بعد فرصة، لماذا؟


تُذَكِّرنا بالله إذا نسينا، وتُنَبِّهنا بالحقِّ إذا غفلنا، وتدفعنا للخير إذا فترنا، ومِن أعظم مواسم الخير، ومن أفضل مواسم الرحمة، ومن أحلى مواسم الطاعة:شهر رمضان ؛﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 1855]؛ لذلك كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله فيقول: ((اللهُمَّ بلِّغنا رمضان، اللهُم بلِّغنا رمضان، وتقبَّل منَّا رجب وشعبان)).
 
فرَض الله - عزَّ وجلَّ - الصيام على أمَّة الإسلام؛ تزْكية لنفوسهم، وتقوية لقُلُوبهم، وتطهيرًا لصدورهم، وإعلاء لشأنِهم، ومغفرة لذنوبهم؛ كي يشعروا بالفقير الجائع، والمسكين الضائع، واليتيم المكسور، والمعيل المقْهور، فتقوى عزائمهم، وتعلو هِمَمُهم، ويزداد إيمانهم، ويقتربوا من ربهم، فطوبى لِمَنْ جاءَه رمضان فوَجَدَهُ جوادًا كريمًا، أطعم أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، وجعَل يده ممرًّا لعَطاء الله - عزَّ وجل.
 
هذه رحمات مِنْ ربِّكُم فتعرَّضوا لها، هذه نفحات مِن ربِّكم فعيشوها، وتنافسوها؛ لعلَّ أحدكم تُصيبه نفحة فلا يشقَى بعدها أبدًا، يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((افعلوا الخير دهْركم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله؛ فإنَّ لله نفحات مِنْ رحمته يُصيب بها مَن يشاء مِن عباده، وسَلُوا الله أن يسترَ عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم))؛ حسن.
 


نداء رمضان:
يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [البقرة: 1833]، بهذا النِّداء الحبيب إلى قلْب كل مؤمنٍ آمَنَ بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولاً، نداء مِن السماء لأهل الأرض، نداء مِنَ الخالق للمخلوق، نداء من الرازق للمرزوق؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يَتَحَبَّب الله - تعالى - إليهم، ويتلطَّف الله - عز وجلَّ - بهم؛ ليشْحذوا هِممهم، ويجمعوا أمْرهم، ويُوَحِّدُوا صفَّهم، ويهيئُوا أنفسهم لأمر الله تعالى؛ يقول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إذا سَمِعْتم: يا أيُّها الذين آمنوا، فأرعها سمعك؛ فإنَّما هو أمْرٌ يأمُرك الله به، أو نَهْي ينْهاك الله عنه".


 
نعم هو خير يأمُرك الله به، أو شرٌّ ينْهاك الله عنه.


 
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ماذا يا رب؟ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾، وما كتَبه الله لا يتغيَّر ولا يتبدَّل، ولا يتحَوَّل أبدًا، لا يُغَيِّره مرور الأيام، وإنَّما يحافظ عليه الإسلام؛ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 99].


 
كتاب منَ الله في الأجل، أمْرٌ منَ اللهِ - عزَّ وجلَّ - في الأزَل، فرْضٌ مُحْكَمٌ في كتابه، لا فكاك منه، ولا مناص من أدائه، ومن رحمته - سبحانه وتعالى - أنْ جعل رُخصةً لأصحاب الأعذار، هناك مَن لا يستطيعون لسفَرهم، أو لِمَرَضِهم، أو لصُعُوبة وضرورة عملِهم، ذلكم المنْصُوص عليه في كتاب الله - تعالى - وفي سُنَّة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فمَن كان منكم مريضًا أوْ على سفرٍ، فعِدَّةٌ مِن أيَّام أُخَر؛ لماذا؟


﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ﴾ [البقرة: 185]، إنها رحماتٌ مِن الله الرحمن  الرحيم، إنها نفحات اللطيف الخبير، ليس للإنسان أيُّ حجة في أنْ يدينَ بدين الله، أو ينفذَ تعاليم الله، أو يسْتَن بسُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.


 
﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [البقرة: 183].
 




السباق إلى التقوى:


إنَّه ميدان سباق، ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [آل عمران: 133]، إنَّه مجال منافَسة، ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 266]، كُتِب الصيام على الأمم السابقة كما كُتِب الصيامُ على أمةِ الإسلام التي هي خيْر أمةٍ أُخْرِجت للناس؛ ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110] لماذا؟


تأمُر بالمعروف، وتنْهى عنِ المنْكَر، وتُؤمِن بالله؛ هذه حيْثِيات الخيريَّة لهذه الأُمَّة، فإذا تخلَّت عنها تلاشتْ بين الأمم، وخارتْ فيها الهِمَم، وسقطتْ مِن فوق القِمَم، أمَّا إذا استمسكتْ بهذه الحيثيات فهي أمَّة الأفضليَّة؛ ﴿ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [الإسراء: 70]، وأمة الفوقية، ﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾ [النساء: 141]، وأمة ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 1100].


 
ميدان منافسة ومجال سباق؛ لينظر الخالق كيف صامتْ وقامتِ الأمة، كيف صامتْ نهارها، وكيف قامتْ ليلها، كيف تعاملت مع دينها، وكيف اقتربتْ من ربها.
 

هل صاغتْ مجدها؟ هل حافظتْ على بقائها؟ هل تعاونتْ على البِر والتقوى لا على الإثم والعدوان؟






الثَّمَرة المرْجُوَّة من الصَّوم:


﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾[البقرة: 183]؛ لِماذا؟


﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، ما مِن عمَلٍ في الإسلام إلا وله حِكْمة، قد يُبَيِّنُها القرآنُ، وقد لا يُبَيِّنها،  هذه حِكْمة الله - عزَّ وجلَّ.
 


الصلاة:
﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، مَن لَم تنْهَهُ صلاتُه عن الفحْشاء والمنكر فلا  صلاة له، وفي الحديثِ القُدسي: "إنَّما أتقبَّل الصلاة ممن تواضَع بها لعظمتي وقطع النهار في ذكري، و..."، أخلاق المصلين لها ثمار، وأخلاق وسلوك؛ ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 44].
 




الزكاة:
الزكاة تنفع المزَكِّي - بإذن الله - قبل أن يصلَ نفعُها إلى الفقير أو المسكين، يستفيد منها المتَصَدِّق قبل الفقير، كيف؟ تُطهِّره منَ البُخل، وتطهِّره من الشُّح، وتطهِّره من الأنانية ومن الدُّونيَّة.
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ [ التوبة: 103]


 
هذه أمراض فتَّاكة، مدمِّرة لأصحابها في الدُّنيا والآخرة، أن يأكل ملْء بطنه، وينام ملء جفنه، ويضحك ملء  فمه، وغيره من إخوانه المسلمين، الفقراء والمساكين، لا يجدون قوت يومهم، أو غطاء أجسامهم، أو أي شيء يضحكهم أو يسعدهم؛ ((ليس منَّا مَن بات جائعًا وجاره شبعان))، وما افتقر فقيرٌ في الأمة إلا ببخل غنيٍّ، ولو التزم الجميع بتعاليم الإسلام ما وُجِد فقيرٌ على ظهْرِ الأرْض، ولَتَغَيَّر حالُنا إلى الأحسن، وإلى الأفضل، وسنحيا في الأرض مستبشرين برحمات الله - سبحانه وتعالى - وفي شهر الصيام تتجلَّى المُوَاساة؛ لأنه شهر المواساة.




 
الحج:
﴿ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197]، أخلاق، سلوك،  معاملات، ما أجمل الإسلام! الدين المعامَلة، ليس الدين مطلبًا، ليس الدين مطمعًا، ليس مظهرًا؛ لكنَّه جوهر، ليس شكلاً؛ لكنَّه مضمون، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله لا ينظُر إلى أشكالكم، وإنَّما ينظر إلى قُلُوبكم وإلى أعْمالكم)).
 
والقلبُ هو محلُّ نظر الله - عزَّ وجلَّ -: ((ألا إنَّ في الجسَد مُضغة، إذا صلُحتْ صلح الجسد))، فاتَّقوا ربَّكم، وأصلحوا قلوبكم.
 


الصوم:
هل هو كذلك أخلاق؟
نعم؛ ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، "لعل" هنا للترَجِّي، يعني: يُمكن، ولا يُمكن، والتَّقْوى هنا هي جِماع مكارم الخيْر، سأل عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أحد الصحابة: ما التقوى؟ قال: أوَما سلكتَ طريقًا به أشواك؟ قال: نعم، قال: فما فعلْتَ؟ قال: شمَّرْتُ فاجتهدتُ، قال: كذلك التقوى، أن تشمرَ عن المعاصي والذنوب، وكما قال عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إنها الخوف من الجليل، والعمل بالتنْزيل، والرِّضا بالقليل، والاستعداد ليَوْم الرَّحيل، التقوى هي وصيَّة الله للأولين والآخرين؛ ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 1311]، أنتم وهم، أو هم وأنتم، التقوى حساسية في الضمير وإرهاف في الشعور، التقوى هي خير زاد؛ ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197]، وهي خير لباس؛ ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعراف: 266]، وهي خير ميراث؛ ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾ [مريم: 633]، وهي الضمان لأولادك في الدنيا والآخرة، كيف؟ ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 99].


 
احترس أمامك عقبات:
بعض الأعمال قد تضيع على أصحابها، فإياك إياك أن يضيعَ عملُك في رمضان وأنت تحسب أنك تُحسن إلى الله صُنْعًا؛ ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5]، ﴿ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ﴾ [التوبة: 53]، ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ﴾ [التوبة: 800]، ما أكثر المنافقين الذين شوَّشُوا على النَّاس، وَوَسْوَسُوا في عُقُول الشباب، ودمَّرُوا المجتمع؛ ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ [النساء: 1422]، إنَّهم مضرَّة الأُمم، وفساد الشُّعوب، نُهِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يستغفرَ لأحدِهم، أو أن يُصلي عليه، أو أن يقوم على قبْرِه؛ لفساد قلوبهم، ولعِظَمِ جُرْمِهم؛ ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ [النساء: 1455]، كل أمة تهلك أو تضيع بسبب مُنافقيها، وما أكثرهم!  طابور خامس وغيره.


 
احترس، ((مَن لَم يدَعْ قوْل الزُّور والعمل به، فلَيْس لله حاجة أنْ يدعَ طعامه وشرابه))، هذا الذي يضيع الصوم،  أمَّا ((مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقَدَّم مِنْ ذنْبه))، هذا الذي يثبت الصَّوم ويأجره إيمانًا بأنَّه مِنَ الله ولله، واحتسابًا بأنَّ الَّذي يُجازي عليه هو الله.


 
الصَّوم تزْكيَة لنفسك، تطهير لضميرك، تقْوية لبدنك، وصحَّة لِجسدك؛ ((صُومُوا تصحُّوا)).


 
إيَّاك أنْ تخلطَ الأُمُور، وإياك أن تعبثَ في هذا العمَل، وإياك أن تشوبه بشائبة؛ إنَّ الله مُطَّلع على قلبك، يعلم ما فيه؛ ﴿ قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 299].


 
امرأةٌ ضيعتْ صوْمَها، صامتْ عنِ الحلال وأفطرتْ على الحرام، لكن كانت المرأة المؤمنة علي أيام الصحابة تقول لزوْجِها إذا خرج للعمل أو غيره: "اتَّقِ الله فينا، ولا تُطعمنا مِن حرام، إنَّا إنْ نصبر على جوع الدنيا خيْر لنا مِن أنْ نصبرَ على نار جهنَّم".


 
الصَّوم المطلوب ونتائجه:
إنَّما الصَّوم المطلوب أن تصلح النِّيَّة، وتخلص القلب، وتمسك الجوارح كلها عمَّا حرَّم الله، فتصوم العيْنُ عن النظرات الخائنة، وتنظر في آيات الله القرآنية والكونية، وتصوم الأُذُن عن سماع اللغو والغيبة، وتتلقَّف الذِّكر والكلِم الطيِّب، ويصوم اللسانُ عن تَجْريح الناس، وهتْك أعراضِهم، ويتلو كتاب ربه ويرطب بالذِّكر والدعاء والحمد والثناء، وتصوم البطن عن الحلال والحرام في رمضان؛ لتمتنعَ عن الحرام بعد رمضان، ويصوم العقلُ عن المكْرِ السَّيِّئ، ويُفَكِّر فيما خلق الله من شيء، وتصوم القدَمُ عن السَّير في مواطن الشبهات وأماكن ظُلْم البلاد والعباد، وتمشي في الظلَم إلى بُيُوت الله، وإلى ميادين الإصلاح بين الناس.. أن تصومَ اليد عن البطش والسرقة، وتتحول إلى ممرٍّ لعَطاء الله.


 
بهذا يَتَحَقَّق الصوم المطلوب، ويؤتِي ثمارَه.كيف؟!:


♦ ينال صاحبه الجزاء الأَوْفَى مِنَ الله الذي لا يعطيه إلا هو، ((كل عمل ابن آدم له، إلا الصَّوم فإنَّه لي، وأنا  أجْزي به)).


 
♦ ينطلق صاحبه صوْب الجنَّة، فيدخل مِن باب الرَّيَّان المخَصَّص للصائمين، فإذا دخلوا أغلق دونهم.


 
♦ يفرح صاحبه في الدُّنيا والآخرة؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرْحة عند لقاء ربِّه))؛ صحيح؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 588].


 
♦ رائحة فم صاحبه أفضل عند اللهِ مِنَ المسْك، ((ولَخلُوف فمِ الصائم أطيب عند الله مِن ريح المسك))؛ صحيح.


 
♦ إذا دخَل صاحبه الجنَّة، نُودِي ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24]، والملائكة تدخل عليه فتُقَدِّم له التهنئة بالفوز بالجنَّة والنجاة من النار، ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَاب ﴾ [الرعد: 233].




 
الرَّحْمة في الإسلام:
رحمة يفتَقِد الناسُ إليها، في وقتٍ انتشرَتْ فيه الفتَن، وزادتْ فيه المِحَن، وكثُرَتْ فيه المعاصي، والتهبتْ فيه الأسعار، ونشط فيه المفْسِدُون الأشرار، أين رُحَماء الأمة؟ قلْب المؤمن لا بد أن يكون رحيمًا، لا بُدَّ أنْ يكونَ  ليِّنًا، لا بُدَّ أنْ يكونَ طائعًا، حسَّاسًا مُرْهفًا، يألَم للمسكين، ويحنو على الفقير، ويمسح على رأس اليتيم، فهذا علاج لأمراض كثيرةٍ متوَطِّنة في المجتمع، إنما تُشفى في شهر رمضان؛ فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ يشْكو قسْوة قلْبِه، قال: ((أَتُحِبُّ أنْ يلينَ قلبُك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك، وتُدرك حاجتك))؛ حسن، رواه الطبراني.


 
كم من قلب قاسٍ! وكم مِنْ نفْسٍ شحيحة! وكم من رُوح بخيلةٍ! أمراض لا ينفع معها قريبٌ أو طبيبٌ، غير صيدليَّة الحبيب، غير سُنَّة الحبيب، لا ينفع معها غير منْهج اللطيف الرحيم، الخبير الوهاب، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [آل عمران: 55].


 
في شهر رمضان تُعالَج هذه الأمراض، الشَّهر الذي كله رحمة؛ ((إذا جاء رمضان، فُتحت أبواب الرحمة))؛ صحيح.


 
ومِن أسمائه تعالى: الرحمن الرحيم، نُرَدِّدُه كل يوم، بل كل صلاة، ومع قراءة كل سورة من القرآن يبدأ المسلم، بـ: بسم الله الرحمن الرحيم، كيف تُرَدِّد (الرحمن الرحيم) وأنت قاسي القلب؟! وأنت جاحد النعمة؟! وأنت ترى بُطُون الفقراء تعوي، وأجساد المساكين تتعرَّى، وأنفس المسلمين تُزْهق، ألا تجعل يدك معطاءة؟ ألا تجعل حياتك رضيَّة؟ ألا تجعل نفسك بالعطاء سخيَّة؟ ألا تجعل روحك بالبذل نديَّة؟! خاصَّة في شهر الرحمة، في شهر القرآن،  ((إنَّما يرحم الله مِن عباده الرحماء))؛ صحيح، ((مَن لا يرْحم لا يُرحم))؛ صحيح، ((ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))؛ صحيح.


 
الجنَّة فتحتْ أبوابها لامرأة بغيٍّ سقتْ كلبًا فغَفَر الله لها، فدَخَلَتِ الجنة، وفتحت النار أبوابها في هرة لامرأة أخرى حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض، امرأة دخلتِ النار في هِرَّة، فما بالنا بالذين يغيبون مَن غيبوهم؟! وفي الذين يقتلون مَن قتلوهم؟ وفي الذين يجوعون مَن جوعوهم؟ كيف عقابهم؟ وكيف حسابهم؟ ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 422].


 
ماذا يستفيد العالمُ مِن هرة حبستْ أو جُوِّعَتْ، أو حتى قُتِلَتْ؟! إنَّها رحمةُ الله، إنها أخلاق يورثها الإسلام في أتْباعه وغير أتْبَاعِه، إنها روح القرآن في شهر القرآن، نعْمَة مِنَ الله - عز وجل - أن تكونَ رحيمًا بأولادك، رحيمًا بجيرانك، رحيمًا بنفسك، فلا توردها موْرِد الهلاك.
 

الإسلامُ الذي حوَّلَ قلب عمر مِن قلبٍ قاسٍ يَئِد بنته في الجاهلية، إلى قلبٍ رحيم يقول وهو في المدينة: لوْ أن بغلةً عثرتْ على شط العراق، لَسَأَلَنِي اللهُ عنها: لماذا لَم تمهدْ لها الطريق يا عمر؟!
 


رحمة العامة:
جاء رمضان ليُعَلِّمنا كيف نتراحَم، ليس رحمة الإنسان بأخيه، كلاَّ، إنما رحمة العامة، الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك، الذين ليس بينك وبينهم مصْلحة، أما رحمة الله بالعبد فهي بلا حدود؛ يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وهو يُشير إلى امرأة من السبي، وقد ألصقت طفلاً رضيعًا لها في صدْرِها: ((أتَرَوْن هذه طارحة ولدها في النار))، قالوا: لا، يا رسول الله وهي تقدر على ألا تطرحه، فقال: ((الله أرحم بعبْده من هذه بولَدِها)).
 


مزايا الأمة:
قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقتْ أبواب النيران، وصفدتْ مرَدة الشياطين، ونادى منادٍ مِن قِبَل الله - عز وجل -: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر))، الجنَّة أبوابُها مفتوحة، لِمَنْ يريد أن يدخل، يدخل بصيامه، بقيامه، بإنفاقه، يدخل بإيمانه، بقرآنه، بخَيْره.
 
يا باغي الخير أقبل، الجنة أبوابها مفتوحة، والنيران أبوابها مغلقة، والشياطين مقَيَّدة، فيا صاحب الخير أقبل، ويا مَن تُريد الخير أقبل، يا مَن تحملون هُمُوم الفقراء وهموم الضعفاء، وهموم الأيتام أقبلوا، يا مَن تحملون هموم الأمة وهموم الدعوة أقبلوا، يا مَن ترثون الإيمان صحيحًا، وتوَرِّثونه كما هو غير منقوص أقبلوا.
 


بين أمة وأمة:
إنَّ الأمَّة ليستْ أمة طعام وشراب فحسْب، ليستْ أمة مأكل أو مشرب فقط، كلاَّ، إنما وجدتْ لتلبِّي نداء الإيمان؛ ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴾ [آل عمران: 193]، قولُهم طاعة لربِّهم؛ ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 511]، الإنسان ليس إنسانًا بالغلاف الخارجي، فهذه طينة الأرض، إنما هو إنسان بالنفْخة الرُّوحية، والجوهرة الإلهية، ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 299].
 
هذه الجوهرة التي إذا سلبتْ من الإنسان عاد الطين إلى الطين، ورجع التراب إلى التراب، فإذا هو جثَّة هامِدة لا حراك فيها، ولا نشاط فيها، ولا نفَس فيها، اللسان الذي كان ينطق سكَت، والقلب الذي كان ينبض وقف، والوجه الذي كان يشرق ذبل، والإرادة التي كانتْ ملْء السمع والبصر تلاشتْ، ما هذا؟ سؤال حار فيه الأطباء، وسكتَ عنه العلماء، ووقف أمامه الأنبياء، وردَّ عليه رب الأرض والسماء، ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا ﴾ [الإسراء: 855].
 
بهذه النَّفخة الرُّوحية، واللمسة الإلهية، كان الإنسانُ إنسانًا، أمَّا أمَّة المأكل والمشرب فقال الله: ﴿ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ﴾ [محمد: 122]، ليس لهم هَم إلا المأكل والمشرب فقط، مِن أجله  يعملون، وله يتعبون، وفي سبيله ربما يسرقون ويقتلون ويفسدون في الأرض.


يَا خَادِمَ الجِسْمِ كَمْ تَشْقَى لِخِدْمَتِهِ 
أَتَطْلُبُ الرِّبْحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ؟ 
أَقْبِلْ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا 
فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لاَ بِالْجِسْمِ إِنْسَانُ 
 
إنَّه شهر الأرواح، إنَّه شهر الإيمان، إنه شهر القرآن؛ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 1855]، ((مَن أراد الدُّنيا فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أراد الآخرة فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أرادهما معًا فعَلَيْه بالقرآن))، فكيف إذا كان القرآن نعمةً مِنْ نِعَم رمضان التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى، تعرَّضوا لهذه النِّعَم، وأحْسِنُوا استقبالها، وأكْرِموا نزلها وتقبَّلوها مِن ربكم، يأتي رمضان ملازمًا لافتتاح المدارس، والفقراء لا يجدون لهذا أو ذاك، فأيْن الذين في أموالهم حق للسائل والمحروم؟ أين الذين رُزِقوا أموالاً طائلة؟!
 
أسْعَدَنِي كما أسْعَد الكثيرين ما سَمِعْناه وقرأناه مِن أن هناك مِن أهل الخير وأصحاب المروءة مَن ذهب بنفسه، أو أرسل مندوبًا عنه إلى المدارس؛ ليدفعَ رُسُوم الطلَبة الفقراء، وليسلمهم الزي المدْرسي وما يحتاجون، جزاهم الله خيرًا وبارك الله فيهم؛ ((الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة))، الأمة أبدًا لا تعدم أهل الخيْر وأصحاب النخْوة الذين يلبُّون نداء ربِّهم، ويؤدُّون حُقُوق أموالهم، ويستظلون بسُنَّة نبيِّهم، يعلمون أنه فرْضُ الله فيحفظون، وحقُّ الله فيؤَدُّون، وثمن لجنة الله فيسارعون ويشترون؛ ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 1333].


 
اجعل يدك ممرًّا لعطاء الله، وكُن بما هو في يدِ الله أوْثق مما هو في يديك؛ ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 966]، تسامحوا وتصافحوا، تعاوَنوا على البرِّ  والتقوى، لا على الإثْم والعدْوان، صِلوا الأرْحام، وارْحموا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام، اللهُمَّ بلِّغنا رمضان، وارزقنا الإيمان في رمضان، سلِّم لنا رمضان وتسلَّمه منَّا متقَبَّلاً، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدُّنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
حياتي
المدير العام
المدير العام
avatar

* : المديرة العامة
عدد المساهمات : 18654
نقاط : 33427
تاريخ التسجيل : 05/08/2012
MMS + SMS :


الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: رد: إيقاظ الإيمان في شهر رمضان   الثلاثاء يونيو 27, 2017 6:42 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
غروووب
المدير العام
المدير العام
avatar

* : ♥حنيـن اليـاسمين♥
عدد المساهمات : 31264
نقاط : 54796
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: رد: إيقاظ الإيمان في شهر رمضان   الثلاثاء يونيو 27, 2017 9:19 pm

حياتي

كل الشكر لكـ ولهذا المرور العطر 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
روميو
الدعم الفني والأشراف
الدعم الفني والأشراف
avatar

* : ♡ الدعم الفني والأشراف ♡
عدد المساهمات : 16222
نقاط : 46757
تاريخ التسجيل : 04/08/2011
MMS + SMS :



الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: رد: إيقاظ الإيمان في شهر رمضان   الأربعاء يونيو 28, 2017 2:55 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com
غروووب
المدير العام
المدير العام
avatar

* : ♥حنيـن اليـاسمين♥
عدد المساهمات : 31264
نقاط : 54796
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: رد: إيقاظ الإيمان في شهر رمضان   السبت يوليو 08, 2017 5:07 am

[b]روميو[/b]


كل الشكر لكـ ولهذا المرور العطر 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
 
إيقاظ الإيمان في شهر رمضان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أيـــــامي بيك  :: مـنـتـديات أيامي بيك الأســــلامية :: المنتدى الأسلامي العاام-
انتقل الى: