أيـــــامي بيك

أيـــــامي بيك

ملتقى الأحبة في ظل الكلمة الطيبة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غروووب
المدير العام
المدير العام


* : ♥ حنيـــن اليــاسمين ♥
عدد المساهمات : 24650
نقاط : 39015
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل    الإثنين أكتوبر 21, 2013 9:53 pm





 





هناك أساليب تربية عديدة، أحدهما الأسلوب الاستبدادي، أي إخضاع الطفل إخضاعاً كاملاً لأوامر الأُم.





والأُم المتسلطة تعقد آمالاً كبيرة على أطفالها، وتفرض عليهم قوانين صارمة تجبرهم على تطبيقها من غير قيد أو شرط،




لكنها لا تدرك أنها بأسلوبها هذا، إنما تضع طفلها على طريق الفشل.













تلجأ الأُم المتسلطة، حسب رأي التربويين إلى العقاب بدلاً من التربية،




ولا تبدي استعداداً، أو بالأحرى لا تستطيع تقديم تفسير للأسباب التي تدعوها إلى وضع قوانين بعينها.




وهي أم متطلبة، ضنينة في الإعراب عن عواطفها ومحبتها لطفلها، ولا تترك خياراً للطفل،




لا للقيام بما يرغب ولا بمناقشتها في أي قرار تتخذه،




ولا حتى في تقرير مصيره المستقبلي وحده في أغلب الأحيان.





إنّ مطالب الأُم المتسلطة كثيرة، وهي لا تركز على تلبية احتياجات طفلها العاطفية والطبيعية،




بل تركز جل اهتمامها على أن يحيا طفلها وفق مثلها وقيمها هي وتوقعاتها الدائمة،




إذ تتوقع منه أن يتصرف بطريقة تدل على النضج، أي مثل شخص بالغ "متحضر".




وعلى الرغم من توقعات الأُم، إلا أنها تعامل طفلها على أنّه شخص غير بارع ولا ذكي.





في معظم الحالات، عندما لا يطيع الطفل القوانين،




تعمد الأُم إلى عقابه بإهماله جزئياً وعدم إظهار أي شكل من أشكال الحب نحوه أو عدم الاستجابة لمطالبه،




الأمر الذي يدفع الطفل إلى الاعتقاد أن حب أمه له مشروط.




بمعنى آخر، على الرغم من معرفة الطفل أن أمه تحبه، إلا أنّه يشعر بأنّه لن يضمن بها إلا إذا طبق القوانين بحذافيرها،




واستطاع تحقيق آمال أمه الكبيرة المعقودة عليه.





ولا تسمح الأُم الصارمة لطفلها بأن يعرب عن مشاعره ولا أن يظهر قدراته الإبداعية.




ولأنّ التواصل مقطوع بينه وبين الأُم، لا يعرف الطفل كيف يفكر ولا كيف يتواصل مع الآخرين،




ولا كيف يتخذ القرارات المناسبة، ولا كيف يحل مشاكله مع أنداده.




كما أنّه لا يقدر على تحمل مسؤولية نفسه، ولا يستطيع العمل ضمن فريق.




والطفل الخاضع لسلطة الأُم، لا يعرف مواطن ضعفه ولا قوته.





وهناك عدد كبير من الأُمّهات، يتبعن الأسلوب الفاشي في تربية أطفالهنّ،




بغض النظر عن نتائجه وتأثيراته في حياتهم المستقبلية.




فقد تبين أنّ الطفل الذي ينشأ في كنف أم متسلطة، يمكن ألا يستطيع القيام بأي مبادرة نتيجة عدم امتلاكه الدافع الشخصي،




لأنّه اعتاد تطبيق القوانين لا صنع القرارات بنفسه.




مثل هذا الطفل يستطيع اتباع التعليمات بحذافيرها، لكنه لا يستطيع قيادة فريق، حتى لو كان مكوناً من طفلين أو ثلاثة أطفال.





يميل طفل الأُم المتسلطة إلى الانصراف عن الحياة الاجتماعية.




ولأنّه اعتاد الاعتماد على الآخرين ليقرروا عنه، فإنّه غالباً ما يتأخر في اتخاذ القرار،




في انتظار أنّ يقرر شخص آخر ما الذي يجب عمله، أو ما هو صح.




وفي حين أن مثل هذا الطفل قد يستطيع تحقيق تفوق ملحوظ في مجال العلم، في أغلب الأحيان،




لكنه قد لا يستطيع أن يكون قائداً في وسطه الاجتماعي.





وتعتقد معظم الأُمّهات، أنّ التربية الصارمة والقاسية تؤدي إلى طفل حسن التهذيب.




قد يكون هذا الاعتقاد صحيحاً.




فالشخص الغريب يجد الطفل الخاضع مهذباً ومطيعاً من السهل قيادته.




وتعتبر معظم الأُمّهات أنّ الخضوع الأعمى فضيلة.




لكن في الحقيقة، إنّ التربية الصارمة ثمنها غالٍ جدّاً.




فالطفل الخاضع لا يتمتع باحترام الذات ولا بتقديرها.




لذا، فإنّ الربح قصير المدى الناتج عن التربية الصارمة، له ثمن مرتفع جدّاً ويدوم فترات طويلة.






- نتائج مدمرة:





إنّ أسلوب التربية الاستبدادي يؤثر في وجود الطفل وكيانه.




فهو يؤثر في قدرته على اتخاذ القرارات الأساسية في الحياة بنفسه،




وعلى تعلم مهارات الحياة الرئيسية، وعلى مفهومه ذاته بشكل عام، وحسه الوجودي بشكل خاص.




لذا، قد يطور الأطفال الذين يعيشون في كنف أم صارمة ومتسلطة، صفة أو أكثر من الصفات التالية:





* الإحساس بالدونية وبقلة احترام الذات:




بسبب إحساس الطفل بأنّه مهمل "لا يرى ولا يسمع




وبسبب هيمنة الأهل الدائمة على كل صغيرة وكبيرة في حياته،




يشعر بأن لا قيمة لرأيه، وبأنّه من غير المسموح له أن يقرر حياته الخاصة ولا مصيرة ولا مستقبله بنفسه.





* عدم الشعور بقيمته:




لأنّ الطفل يعلم أنّه لن يحظى بحب أمه، إلا إذا أحسن التصرف،




وأن جل ما يمكن أن يحصل عليه في أحسن الأحوال هو عدم المعاقبة،




ويشعر الطفل بأنّه مقبول من طرف أمه بسبب إطاعته الأوامر، وبسبب حسن تصرفه فقط،




لا بسبب من هو ولا بسبب كونه إنساناً يستحق المحبة والعطف والتقدير.





* الافتقار إلى الثقة بالناس:




يصبح الطفل كثير الشكوك بنوايا الأشخاص وعواطفهم، حتى لو كانت سليمة.




فكلما حاول شخص من غير أفراد أسرته التودد إليه، يقول بينه وبين نفسه "ما الذي يريده مني؟ وما الثمن الذي يجب أن أدفعه له؟".




ولأنّ الطفل اعتاد "كسب" محبة أمه من خلال عدم معارضتها، ومن خلال التزامه بتطبيق قراراتها قوانينها،




فقد ينمو لديه اعتقاد أن كل شخص عنده أجندة ذاتية ومآرب شخصية،




وأن عليه أن يدفع الثمن إلى كل شخص وأي شخص.





* عدم امتلاك مهارة اتباع حدسه:




إنّ طفل الأُم الصارمة لا يعرف حقيقة معنى الإصغاء إلى شعوره الداخلي،




وهي من أهم المهارات التي تلعب دوراً أساسياً، عندما يحاول الطفل اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بحياته المستقبلية.




فمثل هذا الطفل اعتاد أن يسيطر عليه، وبالتالي على امتلاك هامش ضيق جدّاً من الحرية، يسمح له بفرض إرادته الخاصة.




لذا، فهو لا يعرف معنى الحدس، لأنّه لم يختبر الأصوات الداخلية التي يمكن أن تدله على ما هو صحيح وعلى ما يجب عمله.





* لعب دور سلبي في حياته الخاصة:




لا يستطيع الطفل الخاضع لسلطة الأُم أن يلعب دوراً إيجابياً في حياته الخاصة.




ولأنّه لم يتعلم أن لكل شخص مكاناً ثابتاً في الحياة، ودوراً عليه أن يلعبه،




فهو يميل إلى الخضوع للذين هم في مركز القيادة والمتسلطين.





* الالتزام بالقوانين الصارمة والخوف من خوض تجارب جديدة:




بسبب تجربة الطفل الذي تربى على تسلط الأُم، والتعرض لشتى العقوبات عند عدم التزامه بالقوانين،




فهو يتردد في تجربة وسائل جديدة أو ابتداع طرق مبتكرة للقيام بعمل ما،




خوفاً من الوقوع في الخطأ وبالتالي التعرض للعقاب.




لذا، نجد أنّ الطفل الخاضع غير مبدع.




وهو يمكن أن يكون ذكياً ومبدعاً في الأساس، إلا أن خوفه من الأُم المتسلطة يمنعه من الإبداع.



 

 

 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
حياتي
المشرفة العامة
المشرفة العامة


* : المشرفة العامة
عدد المساهمات : 14949
نقاط : 18665
تاريخ التسجيل : 05/08/2012
الساعه الان :
الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: رد: التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل    الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 3:06 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
غروووب
المدير العام
المدير العام


* : ♥ حنيـــن اليــاسمين ♥
عدد المساهمات : 24650
نقاط : 39015
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: رد: التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل    الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 3:15 am

 حياتي

كل الشكر لكـ ولهذا المرور العطر


 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
روميو



عدد المساهمات : 11029
نقاط : 15552
تاريخ التسجيل : 04/08/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :

مُساهمةموضوع: رد: التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل    الثلاثاء مارس 18, 2014 1:33 am

شكرا أختي الكريمة والله يعطكي العافية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com
غروووب
المدير العام
المدير العام


* : ♥ حنيـــن اليــاسمين ♥
عدد المساهمات : 24650
نقاط : 39015
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: رد: التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل    الثلاثاء مارس 18, 2014 6:47 pm

روميو

كل الشكر لكـ ولهذا المرور العطر



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
 
التربية الاستبدادية تقتل الإبداع في الطفل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أيـــــامي بيك  :: مـنـتـديات أيامي بيك العا مـــة :: منتدى الأسرة والطفل-
انتقل الى: