أيـــــامي بيك

أيـــــامي بيك

ملتقى الأحبة في ظل الكلمة الطيبة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حياتي
المشرفة العامة
المشرفة العامة


* : المشرفة العامة
عدد المساهمات : 14949
نقاط : 18665
تاريخ التسجيل : 05/08/2012
الساعه الان :
الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني   الأربعاء يناير 22, 2014 1:37 pm


أبها: الأمير كمال فرج:



الدراسات الجامعية هي خلاصة جهد الباحثين الذين آلوا على أنفسهم أن يقدموا شيئا جديدا، سهر وتعب وأرق وتوتر، ليال طويلة من البحث والتنقيب حول فكرة، يركض الباحث هنا وهناك للبحث عن كتاب أو مرجع، ويفرح عندما يكتشف طريقا جديدا أو طاقة ضوء صغيرة في عتمة النفق، وبعد سنوات العمل والتعب والعذاب تناقش الرسالة ويحصل الباحث على الجائزة... درجة جامعية رفيعة "ماجستير أو دكتوراة"، ولكن بعد ذلك ينتهي كل شيء، وتأخذ الدراسات الجامعية فورا طريقها التقليدي المعتاد إلى أرفف المخازن، وبدلا من تحويلها إلى خطط عمل وتمويل وتطبيق ومشروعات على أرض الواقع تطويها الأتربة وتخفيها ستائر النسيان.



 



في الدول العربية آلاف مؤلفة من البحوث والدراسات الجامعية القيمة في المجالات العلمية والصناعية والطبية التي تملأ المخازن ولائم مجانية للقرضة، ولو تم تطبيقها لغيرت الكثير من الأشياء وعالجت الكثير من المشكلات, بينما في الغرب هناك آليات وقنوات لتحويل عصارات العقول إلى تطبيق وعمل.



 



"الوطن" طرحت القضية واستطلعت الآراء.



 



صناديق مشتركة وحاضنات أعمال:



وبدءا للاستفادة من البحوث الجامعية يرى محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ أنه يلزم بداية توجيه تلك البحوث ونتائجها لتكون متعلقة بالنواحي العملية والتطبيقية التي يمكن أن تثمر عن مشاريع مربحة، يقول "من الضروري تشجيع الطلب الاقتصادي والاجتماعي على أنشطة الجامعات للبحث العلمي والتطوير التقني بالوسائل والسبل الممكنة كافة، ومن ذلك نشر ثقافة أهمية البحث والتطوير في المجتمع من خلال مناهج التعليم وأيضا من خلال وسائل الإعلام، والاهتمام بالنواحي التنظيمية والتشريعية من خلال إصدار تنظيم لنشاط البحث والتطوير يهدف إلى تعزيز التوجه الاقتصادي للبحث العلمي والتقني وإنشاء وحدات تسويق للبحوث في الجامعات، مع إعطاء المرونة الكافية للأنظمة المالية والإدارية للاستفادة من الإيرادات الذاتية لتلك الجهات، ومن ناحية أخرى فإن من المهم أيضا تسهيل إجراءات تسجيل براءة الاختراعات وتسريعها".



 



ويضيف محافظ الهيئة العامة للاستثمار "ومن الوسائل المقترحة لدعم منتجات البحوث الجامعية وتسويقها للاستفادة منها بشكل علمي وتحويلها إلى مشاريع مثمرة إنشاء صندوق مشترك يمول من القطاعين العام والخاص لهذا الغرض، ومن الوسائل الفعالة والمجربة في دول العالم المتقدمة إنشاء حاضنات أعمال تقنية متخصصة في دعم الأفكار والاختراعات التقنية المتميزة التي يمكن تحويلها إلى منتجات وأعمال ذات ربحية اقتصادية، ومن خلال تعزيز المهارات وخدمات الشبكات للوصول للدعم المهني وضخ رأس المال".



 



وعن دور الهيئة العامة للاستثمار في هذا الصدد يقول الدباغ "يتمثل دور الهيئة في تشجيع الاستثمار والترويج للمشروعات الاستثمارية ويندرج تحت هذا الدور أنشطة مختلفة منها التعريف بالأبحاث والدراسات الجامعية وربطها بأنشطة المستثمرين في مختلف المجالات عن طريق إقامة وتنظيم اللقاءات المتخصصة بين أصحاب هذه الدراسات والمستثمرين"، ويقترح الدباغ في هذا المجال دعوة الجامعات ومعاهد البحث العلمي للتنسيق فيما بينها وللقيام بالخطوة الأولى لتصنيف وتبويب الدراسات بها واختيار المناسب منها حسب الأنشطة الاستثمارية المختلفة.



 



كسر الحاجز بين النظري والعملي:



ويرى أستاذ الجراحة العامة بكلية الطب بجامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور محمد بن يحيى الشهري من حيث العموم أن للدراسات العليا كأي منهج أو اختصاص جزءاً علمياً لابد من تطبيقه، وإذا لم ترتبط الدراسات باحتياجات المجتمع تبقى محلقة في برج عال لا صلة لها بالمجتمع، لذلك لا بد من ربط الدراسات البحثية بالواقع حتى تتحقق الفائدة العملية منها، يقول "من الأمثلة الجيدة لدينا كلية الطب التي نجحت إلى حد ما في ربط الدراسات الجامعية والزمالة على وجه الخصوص بمتطلبات المجتمع، وحققت نجاحا ملحوظا في هذا المجال، وهذا المثال يمكن تطبيقه في المجالات الأخرى، ولكن من الضرورة بمكان التركيز على الحاجات.



 



ويشير الدكتور الشهري إلى مشكلة رئيسية تواجههم في الدراسات العليا، خاصة في تلك المجالات التي لا توجد بها ممارسات عملية، مثال التركيز في مرحلتي الدكتوراة والماجستير على تخصص دقيق قد يكون منتشرا ومطلوبا في الدول المتقدمة، ولكنه لا يلبي حاجة المجتمع المحلي، يقول "هذه مشكلة كبيرة، ولكن التخصصات التي يعمل أساتذتها كمتخصصين في سوق العمل كسرت الحاجز بين النظري والعملي، واستطاعت أن تجد طريقها للتطبيق، حتى ولو كان هذا التطبيق محدودا، فقد وجدت طريقها لخدمة المجتمع".



 



ويحدد الدكتور الشهري المعوقات الرئيسية لتحويل البحوث والدراسات إلى عمل ويقول "المعوقات التي لدينا كثيرة، وهي أيضا معوقات موجودة في معظم الدول العربية، من هذه المعوقات ضعف الهياكل الوطنية القادرة على نقل الفكرة من منجز بحثي إلى مؤسسة واقعية "ويرى أن حل هذه المشكلة يكمن في ضرورة اكتمال البنية التحتية لدينا حتى يمكن تحويل الأفكار العظيمة إلى واقع وعمل.



 



سُبع المعدل العالمي:



ويرى أستاذ الطب النفسي بكلية الطب بجامعة الملك خالد الدكتور حسن العمري أن عدم الاستفادة من ناتج البحث العلمي في العالم العربي وجه واحد من أوجه مشكلة البحث العلمي في العالم العربي، يقول: "الضعف في مجال البحث العلمي يكاد يكون مشكلة مشتركة ومتشابهة بين كل الدول العربية، مع اختلاف طفيف فيما بينها، وفي تقريري التنمية البشرية في العالم العربي لعامي 2002 و2003م، واللذين أشرف على إصدارهما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، أرقام مخيفة تؤكد أن ملف التقنية والتطور والبحث العلمي في العالم العربي هو الأسوأ على مستوى العالم، باستثناء دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية والتي أعفتنا مشكورة من المرتبة الأخيرة".



 



ويضيف الدكتور العمري "الاستثمار في البحث العلمي والتطوير في العالم العربي هو أقل من سُبع المعدل العالمي، إذ لا يتجاوز نصيب البحث العلمي والتقني في البلاد العربية 0.002 % من الناتج المحلي مقابل ما يزيد على 2.5 % بالنسبة لمعظم الدول الصناعية، وفي العالم اليوم كما تشير الأرقام يوجد أكثر من 4 ملايين وخمسة عشر ألف باحث، منهم 19 ألف باحث فقط في العالم العربي، بينما يضم المركز القومي للبحث العلمي في فرنسا بمفرده حوالي 31 ألف باحث، ومجموع الأبحاث التي تجريها جامعة أوروبية أو أمريكية أو يابانية واحدة يساوي مجموع كل الأبحاث العلمية التي يجريها الباحثون العرب.



 



"وفيما يمثل العالم العربي 5 % من سكان العالم لكنه ينتج 1.1 % من الإنتاج العالمي للكتب، ويترجم 300 مليون عربي من الكتب سنوياً أقل سبع مرات من 20 مليون يوناني، "اليونان تعتبر من فقراء أوروبا"، وخلال الألف سنة الماضية ترجم العرب من الكتب بقدر ما ترجمته إسبانيا في سنة واحدة.



 



وأما عن براءات الاختراع وهي أحد النواتج المهمة للبحث العلمي، فلا تزيد البراءات المسجلة في أكبر دولة عربية "مصر" وهي الأولى على مستوى العالم العربي في مجال البحث العلمي، عن 77 براءة خلال الفترة 1980- 2000، في حين تبلغ في كوريا وهي إحدى الدول المتطورة حديثا 16328 للفترة ذاتها، وبحسب التقرير فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لكل البلدان العربية في عام 1999 ما مقداره 5312 مليار دولار أمريكي، أي ما يشكل أقل من دخل دولة أوروبية واحدة مثل إسبانيا، وهي أيضا تعد من فقراء أوروبا، والتي يقدر ناتجها المحلي الإجمالي بحوالي 5955 مليار دولار.



 



ويؤكد الدكتور العمري أننا نعاني من إهمال كامل للبحث العلمي الذي يتطلب مهارات عالية وقدرات ذهنية متفوقة وأنماطاً جديدة للسلوك الإنساني، وعلاقة راسخة بين قوى الإنتاج وقوى العلم والمعرفة وقوى الروح والثقافة.



 



عقبات البحث العلمي:



ويحدد الدكتور العمري العقبات التي يواجهها البحث العلمي في عالمنا العربي وهي "عدم توفر الشعور والحس الوطني لدى صانع القرار وأفراد الشعب بأهمية البحث العلمي في تطور وتقدم الأمة، ويكاد البحث العلمي يكون شبه مهمل في التخطيط وإعداد الموازنات، ونتيجة للأوضاع السياسية غير المستقرة في الكثير من الدول العربية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي فإن أغلب الإنفاق في دولنا يتوجه لمجالي الأمن والتسلح، ومشكلة أخرى تواجه البحث العلمي هي النقص في الحريات، والمواطن العربي هو الأقل استمتاعاً بالحرية مقارنة مع مناطق العالم السبع والقيود الموضوعة على الباحث العربي بالذات تجعله مكبل اليدين وتحد من إبداعه وقدرته على الاختيار.



 



"ومن العقبات نقص المعرفة وضعف القاعدة التعليمية الأساسية في العالم العربي، والتي يفترض بها أن تدعم البحث العلمي، ويكفي أن نعلم أن أكثر من 65 مليون عربي يعانون من الأمية الأبجدية، والمصيبة تتعاظم عندما نضيف إليها الأُميّة الثقافية التي يعاني منها أكثر من مائة مليون عربي.



 



ويرى الدكتور العمري أن من العقبات الرئيسية في مجال البحث العلمي أنه لا يزال يعتمد اعتمادا شبه كلي على الدعم الحكومي الرسمي الذي لا يكاد يذكر أصلا، بينما يساهم القطاع الخاص بما لا يزيد عن 5 % من إجمالي ما ينفق على البحث في العالم العربي، أما في الدول المتقدمة فإن القطاع الخاص هو الممول الرئيس للأبحاث (أكثر من 50 %)، ويكفي أن نعلم أن شركة واحدة مثل شركة فايزر الدوائية الأمريكية تنفق على الأبحاث أكثر من 8 مليارات دولار سنويا، وهو ما يزيد على ميزانية بعض الدول العربية مجتمعة، وأهمية هذه النقطة بالذات أن القطاع الخاص لديه مرونة أكثر في اتخاذ القرار، ويعكس احتياج الناس والسوق أفضل بكثير مما يعكسه القطاع الحكومي، والذي في الغالب يجعل من الاعتبارات السياسية والأمنية والشخصية العامل الأول في تحديد وجهة الباحثين العلمية.



 



يقول الدكتور العمري "ومن العقبات أيضا عدم وجود مراكز متخصصة للبحث العلمي، وأغلب الأبحاث في العالم العربي تتم في الجامعات والكليات والمعاهد الأكاديمية المختلفة، ومع أن المفترض في الأكاديميين هو التفرغ للبحث العلمي إلا أن أوضاعهم المالية السيئة جعلت الكثير منهم مشغولا بتحسين أوضاعه المادية أكثر مما هو مشغول بالبحث العلمي، فإذا أضفنا إلى ذلك أن أكثر الجامعات عندنا لا توفر أي ميزانية للبحث العلمي، في نفس الوقت الذي ربطت فيه الترقيات لأعضائها الأكاديميين بمقدار ما ينجزونه من بحث علمي، فلا نستغرب اختيار أغلب الأكاديميين لتلك النوعية من الأبحاث التي لا تستغرق الكثير من الوقت ولا تكلف الكثير من المال لتكون النتيجة امتلاء الكثير من أرفف المكتبات بنوعية رديئة من الأبحاث التي لا يمكن الاستفادة منها أو تطبيقها على أرض الواقع.



 



ويجمل الدكتور العمري العقبات التي يعاني منها البحث العلمي في عالمنا العربي في تضخيم الأنا عند الباحث العربي، وعدم التفاعل ضمن فريق عمل كبير، وفي الوقت الذي تعمل فيه مراكز الأبحاث في العالم المتقدم على شكل مجموعات بحث متخصصة، بل وفي كثير من الحالات أصبحت الأبحاث تتم على شكل مجموعات دولية، بحيث يشترك في نفس البحث أكثر من فريق بحث في أكثر من دولة، فما زال الكثير من الباحثين العرب يفضل أن يقوم بالبحث وحده حتى لا يظهر على الغلاف غير اسمه، والغريب أن نظام الجامعات لدينا لا يزال يشجع هذا المسار، إذ يجعل من شروط الترقية أن تحمل بعض الأبحاث المقدمة للترقية اسم باحث واحد فقط، وهي سياسة غريبة ناتجها الوحيد هو نوعية من الأبحاث الرديئة والضعيفة، وأخيرا ما يثير الإحباط لدى الكثير من الباحثين العرب الجادين هو أن إنتاجهم العلمي بدلا من الاستفادة منه وتطبيقه على أرض الواقع، ينتهي إلى رفوف المخازن والمستودعات.



 



مقترحات للإصلاح:



ويرى الدكتور العمري أن حل إشكالية البحث العلمي في العالم العربي لا يمكن أن يتم في يوم وليلة، نظرا لضخامة المشكلة، ولكن من الممكن اتخاذ عدد من الخطوات التي قد تساهم في دفع البحث العلمي للأمام, ومن أهمها أن يكون البحث العلمي من أولوياتنا السياسية والوطنية، وأن يستشعر الجميع أهميته سواء على مستوى السلطة أو الشعب, وإن تقدمنا وتطورنا مرهون بمقدار ما نصرفه على العلم والعلماء، ونوفر الدعم المعنوي والمادي لهم في مهمتهم, بدءا بتحسين أوضاع الباحثين العرب المادية، وتفريغهم بالكامل لمهمة البحث العلمي، وتوفير الدعم المالي المناسب لأبحاثهم.



 



ويقترح العمري تخصيص جزء من ميزانية الجامعات للبحث العلمي، وتسهيل أمور التواصل بين الباحثين والعلماء في هذه الجامعات, ليس على مستوى البلد الواحد فقط، بل على مستوى القطر العربي، بل وحتى على المستوى الدولي، حتى يتم تبادل الخبرات بشكل مناسب مما سيسهم دون شك في تطوير البحث العلمي.



 



ومن الحلول التي قد تساعد في تحسين نوعية البحوث وملاءمتها للواقع، أن توجد هناك قناة للاتصال بين المؤسسات الحكومية والخاصة من جهة، ومراكز الأبحاث في الجامعات من جهة أخرى، بحيث تمرر هذه المؤسسات احتياجاتها البحثية لمراكز الأبحاث، وتتولى في نفس الوقت توفير جزء من الدعم المالي لهذه الأبحاث باعتبارها المستفيدة منها، والقطاع الخاص بالذات يجب أن لا يستخسر أي أموال يدفعها في مقابل البحث العلمي، لأنه لو أحسن الاستفادة من هذه الأبحاث في تطوير أعماله، فسوف يجني أضعاف أضعاف ما خسره فيها، كما هو حاصل في الدول المتطورة.



 



جامعاتنا وهدر طاقاتنا:



ويرى المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بن سعود الإسلامية الدكتور زيد بن محمد الرماني أن المشكلة تكمن بداية في بعض الجامعات والكليات والأقسام العلمية والباحثين الذين لا يحسنون اختيار موضوعات الماجستير والدكتوراة وإيلائها العناية الفائقة بل المهم لديهم تسجيل الموضوع أيا كان، واختيار الموضوع المستهلك غير المفيد عمليا وتطبيقيا هو السبب الأساس في حفظه بعد الانتهاء منه في الأدراج وعدم الاستفادة من نتائجه وتوصياته.



 



ويؤكد الدكتور الرماني أن لدى الجامعات أبحاثا ودراسات ومشروعات قدمها ومازال يقدمها طلاب المرحلة الجامعية غاية في الأهمية، بعضها دراسات وصفية نظرية، وبعضها الآخر مشروعات عملية تطبيقية، لكن وصفها بالبحوث الطلابية جعل مآلها الرمي والإتلاف بعد رصد الدرجات وهذا بالطبع هدر للطاقات والجهود والمواهب والإبداع.



 



ويقترح الرماني أن يخضع مبدأ تسجيل موضوعات رسائل الماجستير والدكتوراة للجنة مركزية تضبط هذه الموضوعات بأوليات المجتمع وحاجة سوق العمل واهتمامات الأمة، مع العناية الفائقة بالدراسات التطبيقية الواقعية على مؤسسات وإدارات ووزارات ونشاطات الدولة، وأن تتولى لجنة إعلامية خاصة بالجامعات نشر نتاج هذه الرسائل الجامعية (الماجستير والدكتوراة) عبر الوسائل الإعلامية التقليدية والتقنية، وأن تقوم الجامعات عبر عمادات الدراسات العليا بإعداد كتب دورية تشتمل على موضوعات الماجستير والدكتوراة وملخصات لها تنشر وتوزع ويتم تداولها مع الجامعات ومراكز البحث ومعاهد التدريب".



 



مراكز لخدمة المجتمع:



ويرى رئيس مركز السجيني للاستشارات الاقتصادية والإدارية إسماعيل سجيني أن المشكلة تتمثل في عدم الارتباط بين البحث العلمي في الجامعات وبين احتياجات المجتمع نتيجة غياب الآليات المنظمة للعلاقة بين البحث العلمي والمجتمع مما يهدر جانبا مهما من الثروة الوطنية ويجعل الدراسات العليا تتم في موضوعات بعيدة تماما عن احتياجات المجتمع، ويؤكد السجيني أن منظمات الأعمال لا تتعامل بشكل عملي وعلمي مع المشاكل التي تواجهها وليس لديها تحديد لاحتياجاتها من البحوث والتطوير، رغم أن الجامعات السعودية تمنح عشرات الدرجات العلمية كل عام دون أن يرتبط ذلك بتحقيق التنمية الشاملة.



 



يقول: "نحن نحتاج إلى إيجاد آلية للربط بين مجتمع الأعمال والجامعات، أو من خلال ربط الغرف التجارية الصناعية كممثل لمجتمع الأعمال مع الجامعات، وكذلك من خلال إنشاء الجامعات لمراكز تسمى "مراكز خدمة المجتمع" تتولى بحث مختلف المشاكل التي يعاني منها المجتمع بقطاعاته المختلفة، وتكون لديها قاعدة بيانات بالبحوث السابقة والبحوث الحالية المسجلة في الجامعات السعودية، كما يمكنها تحديد موضوعات مقترحة للبحث يمكن طرحها على طلاب الدراسات العليا لتكون موضوعات لدراسة الماجستير أو الدكتوراة، وتتولى مراكز خدمة المجتمع تحقيق الارتباط المفقود بين البحث العلمي الأكاديمي والمجتمع".



 



ونظرا لأن التدريب العملي جزء رئيسي من المقررات الدراسية في مختلف الكليات، يقترح السجيني أن يتم تدريب عملي للخريجين الراغبين في اختيار موضوعات لبحوث الماجستير والدكتوراة لمدة ستة أشهر مثلا في جهة ذات علاقة بالتخصص، حتى يقف الخريج على الواقع العملي، ومن ثم يدون ملاحظاته ثم يختار موضوعا يواجه مشكلة حقيقية، ويوجد حلا لها بما يسهم في الربط بين البحث العلمي والمجتمع، ويحول دون تحول الدراسات العليا إلى مجرد حصول على الدرجة دون أي إمكانية للتطبيق ودونما استفادة للمجتمع.



 



ويضيف السجيني "يمكن لمركز خدمة المجتمع أن يتابع تنفيذ الدراسات التي تمت إجازتها من حيث تحويل التوصيات التي وصل إليها الباحث إلى برامج تنفيذية ومساعدة الجهات ذات العلاقة في التطبيق والإشراف على التنفيذ، وبحث أهم المعوقات التي تحول دون تنفيذ هذه التوصيات والتي قد تحتاج إلى تعديل في الأنظمة أو الطرق المستخدمة، وبحيث لا تتحول الدراسات العليا إلى مجرد الحصول على الدرجة العلمية، ويتحول البحث إلى كتاب ضمن كتب أخرى تضمها المكتبات، ولكن تتحول نتائج الدراسات إلى برامج عمل تدفع عجلة التطوير والتنمية الشاملة بما يعظم من الفائدة الاقتصادية ويجعل من هذه الدراسات دعامات للتقدم والتطوير".



 



ويقترح السجيني أن تتكفل بعض الجهات بجانب من تكلفة الدراسة أو توفر المعامل للطالب أو أماكن للتجارب التشغيلية بما يحقق التلاحم المطلوب ما بين الدراسات العليا واحتياجات المجتمع.



 



شروح الصور:



عمرو الدباغ.



 إسماعيل سجيني.



 الدكتور محمد الشهري.



 الدكتور حسن العمري.



 



دعم الباحثين الشباب:



وعن كيفية الاستفادة من البحوث والدراسات الجامعية وتحويلها إلى مشاريع وخطط تخدم المجتمع الإسلامي. فيقول رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي:



ينقسم البحث العلمي إلى قسمين:



أولاً: البحوث البحتة, وتهتم بدراسة قضايا علمية أساسية. تساعد على تطوير مناهج الدراسة والبحث والتطبيق في مراحل أخرى، وهذا النوع من البحث يهتم به أساساً الباحثون الأكاديميون وتموله الحكومات.



ثانياً: البحوث التطبيقية، وتهدف في الغالب إلى تطوير منتجات أو عمليات إنتاجية قابلة للتطبيق في المدى القصير أو المتوسط, وتحظى مثل هذه الأبحاث بالاهتمام والتمويل من الحكومات والقطاع الخاص.



 



مشيراً إلى أن الأبحاث الجامعية في معظم الدول النامية بما فيها الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تعاني من شح الموارد المالية المخصصة لها, إضافة إلى العوائق التي تواجه الباحثين في معظم الدول النامية منها صعوبة النشر وارتفاع تكلفته.



 



ويرى الدكتور علي أن أفضل وسيلة لجعل البحوث الجامعية تجد طريقها إلى التطبيق في الواقع العملي هو أن تكون منبثقة من حاجيات محددة تطرحها مؤسسات المجتمع المختلفة فتسعى الأبحاث إلى إيجاد حلول مناسبة لها. فالباحث في المجال العلمي ينبغي أن تكون أبحاثه منصبة على معالجة مشكلات محددة تطرحها عليه الصناعات المحلية فيعمل معها جنباً إلى جنب لإيجاد الحل المناسب. وكذلك على الباحث الاقتصادي أن يسخر أبحاثه لمعالجة القضايا الاقتصادية المطروحة على المجتمع ومؤسساته وينسق معها في كل مراحل البحث للوصول إلى نتائج محددة وملموسة.



 



وعن الدور الذي يمكن أن يضطلع به البنك الإسلامي للتنمية في هذا الصدد قال رئيس البنك الإسلامي للتنمية: ينصب اهتمام البنك على دعم الباحثين من الدول الأعضاء في المجالات العلمية وفي مجال الاقتصاد والصيرفة الإسلامية.



 



وفي هذا الصدد أنشأ البنك برنامجاً لدعم الباحثين الشباب في الدول الأعضاء في المجالات العلمية, بالتعاون مع الأمانة العامة للكومستيك وهي اللجنة الدائمة للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس العلوم والتكنولوجيا برئاسة الباكستان.



 



ويحرص البنك، عند اختيار المستفيدين من هذا البرنامج على أن تكون موضوعات البحث التي يختارونها ذات صلة بواقع عملي تسعى لمعالجته. كما أن البنك يقدم منحاً دراسية للباحثين المتميزين، في مجالات التقنية المتطورة، ليتابعوا أبحاثهم في جامعات مرموقة في الدول الصناعية مشترطاً عليهم أن يعودوا لخدمة المؤسسات البحثية التي ينتمون إليها في الدول الأعضاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
غروووب
المدير العام
المدير العام


* : ♥ حنيـــن اليــاسمين ♥
عدد المساهمات : 24638
نقاط : 38983
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :







مُساهمةموضوع: رد: حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني   السبت يناير 25, 2014 4:13 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
حياتي
المشرفة العامة
المشرفة العامة


* : المشرفة العامة
عدد المساهمات : 14949
نقاط : 18665
تاريخ التسجيل : 05/08/2012
الساعه الان :
الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: رد: حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني   السبت فبراير 01, 2014 7:11 pm

غروب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
روميو



عدد المساهمات : 11028
نقاط : 15551
تاريخ التسجيل : 04/08/2011
الساعه الان :
MMS + SMS :

مُساهمةموضوع: رد: حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني   الثلاثاء مارس 04, 2014 6:02 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com
حياتي
المشرفة العامة
المشرفة العامة


* : المشرفة العامة
عدد المساهمات : 14949
نقاط : 18665
تاريخ التسجيل : 05/08/2012
الساعه الان :
الموقع : http://ayamibik-m.forumarabia.com/

مُساهمةموضوع: رد: حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني   الخميس مارس 06, 2014 5:49 pm

روميو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ayamibik-m.forumarabia.com/
 
حول مشكلة البحث العلمي د. زيد بن محمد الرماني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أيـــــامي بيك  :: مـنـتـديات أيامي بيك العلمية والتربوية :: منتدى البحث العلمي-
انتقل الى: